الحر العاملي
483
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
هي ليلة أو ليلتان ، فأصيب عليه السّلام في تلك الليلة « 1 » . 160 - وعن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث أنه خطب في الشهر الذي قتل فيه ، فقال : ألا وإنكم حاجّو العام صفا واحدا وآية ذلك أني لست فيكم ، فإذا هو ينعى نفسه ونحن لا ندري « 2 » . 161 - قال : وروى عنه جماعة أنه كان يقول على المنبر : ما يمنع أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم ، ويضع يده على شيبه « 3 » . 162 - قال : وروي أنه عليه السّلام كان يقول : واللّه لتخضبن هذه من هذه ويضع يده على رأسه ولحيته . 163 - قال : وروى الحسن البصري قال : سهر أمير المؤمنين عليه السّلام في الليلة التي قتل في صبيحتها ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته أم كلثوم : ما هذا الذي قد أسهرك ؟ فقال : إني مقتول لو قد أصبحت « 4 » . 164 - وروى حديثا آخر فيه أنه قيل له : مر جعدة فليصل بالناس ، فخرج إلى المسجد وقال : لا مفر من الأجل . وروى في ذلك عدة أخبار ، وأنه قال : ما كذبت ولا كذبت . وروى جملة من المعجزات السابقة ، ونبهنا على بعضها ، قال الطبرسي : ولا يخفى على الخاص والعام ما حفظوا عنه عليه السّلام من الملاحم والحوادث في خطبه وكلامه وحديثه بالكائنات قبل كونها ، فمنه قوله عليه السّلام قبل قتاله الفرق الثلاثة بعد بيعته : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين فما مضت الأيام حتى قاتلهم « 5 » . 165 - ومنه قوله عليه السّلام لطلحة والزبير لما استأذناه في الخروج إلى العمرة : واللّه ما يريدان العمرة ، وإنما يريدان الغدرة فكان كما قال « 6 » . 166 - ومنه قوله عليه السّلام بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا ، يبايعوني على الموت ، قال ابن عباس : فجعلت أحصيهم ، فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل ، وتسعة وتسعين رجلا ، ثم انقطع مجيء القوم ، فقلت : إنا للّه وإنا إليه راجعون ! ما ذا حمله على ما
--> ( 1 ) إعلام الورى : 1 / 309 . ( 2 ) إعلام الورى : 1 / 310 . ( 3 ) إعلام الورى : 1 / 310 . ( 4 ) إعلام الورى : 1 / 310 . ( 5 ) إعلام الورى : 1 / 337 . ( 6 ) إعلام الورى : / 337 .